ابن أبي جمهور الأحسائي
42
عوالي اللئالي
وعلى عباد الله الصالحين ، فهو الانصراف " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 104 ) وروى الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : ( كلما ذكرت الله والنبي ، فهو من الصلاة ، فان قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت ) ( 4 ) . ( 105 ) وروى البراء بن عازب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يصلي مكتوبة إلا قنت فيها ( 5 ) ( 6 ) . ( 106 ) وروي أن عليا عليه السلام : قنت في المغرب ، ودعا على أناس ، و
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) من أبواب التسليم ، حديث 2 . ( 2 ) وهذا يدل على أن السلام على النبي صلى الله عليه وآله ، بالعبارة المذكورة ليس هو السلام المخرج ، وإنما هو جزء من التشهد . وفيه إيماء إلى أن هذا التسليم واجب كما وجب التشهد . وبذلك استدل جماعة على وجوبه ( معه ) . ( 3 ) قد تقدم أن هذا لا ينافي وجوب ( السلام عليكم ) لان المراد بالانصراف هنا الانصراف من الصلاة ، والفراغ من أجزائها . والتسليم كما قاله كثير : واجب خارج عنها ويدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت إماما ، فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك : فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم ، فتقول : وأنت مستقبل القبلة ، السلام عليكم ) . وأما من قال بوجوب التسليم وجزئيته ، فله أن يحمل هذا الخبر وما بمعناه على التقية ( جه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) من أبواب التسليم ، حديث 1 . ( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 37 ، باب صفة القنوت وبيان موضعه ، حديث 4 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 : 198 . ( 6 ) وهذا يدل على شرعية القنوت . وأنه عليه السلام يداوم على فعله . وهو دال على شدة تأكيده ، بل استدل بعضهم بذلك على وجوبه ، حيث إن المداومة دليل الوجوب ( معه ) .